اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )
608
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
وأجعل لك مالي كله ؟ فإني كثير الخير والضياع ، أشهد لك بجميعه ، وأكتب لك ، وتمضي إلى خراسان ، فتقبضه ، وأنا موضعك أقيم . فقال له الغلام : أسأل مولاي ذلك . فلما خرج قدم بغلته ، فركب وتبعه كما كان يفعل ، فلما نزل في داره ، استأذن الغلام ودخل عليه ، فقال له : مولاي يعرف خدمتي ، وطول صحبتي . قال : فإن ساق الله لنا خيرا تمنعني منه . فقال له جدي : أعطيك من عندي ، وأمنعك من غيري ، حاش لله ، فحكى له حديث الخراساني . فقال له ( عليه السلام ) : إن زهدت بخدمتنا ، وأرغبت الرجل فينا قبلنا ، وأرسلناك ، فولى الغلام ، فقال له : انضجع ( 1 ) بطول الصحبة ولك الخير . قال : نعم ! فقال له : إذا كان يوم القيامة كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنور الله ، أخذنا لحجزته ، وكذلك أمير المؤمنين ، وكذلك فاطمة ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) ، وكذلك شيعتنا يدخلون مدخلنا ، ويردون موردنا ، ويسكنون مسكننا . فقال الغلام : يا مولاي ! بل أقيم بخدمتك . قال : اختر ما ذكرت . فخرج الغلام إلى الخراساني فقال له : يا غلام ! قد خرجت إلي بغير الوجه الذي دخلت به . فأعاد الغلام عليه قول الصادق ( عليه السلام ) ، فقال له : ما تستأذن لي عليه بالدخول ؟ . فاستأذن له ودخل عليه ، وعرفه رشد ولايته ، فقبل ولايته ، وشكر له ، وأمر
--> ( 1 ) ضجيع الرجل : الذي يصاحبه : مجمع البحرين : ج 4 ، ص 363 ( ضجع ) . ضاجعه الهم على المثل : يعنون بذلك ملازمته إياه : لسان العرب : ج 8 ، ص 219 ( ضجع ) .